عبده الراجحي
164
التطبيق النحوي
أو بأن يكون ما بعده منصوبا به ، مثل : لا بائعا صحفا موجود . بائعا : اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة الظاهرة . صحفا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة . ( المفعول به هنا معمول لاسم الفاعل الواقع اسما للا النافية للجنس ، والإضافة بينهما تقديرها : لا بائع صحف موجود ) . أو بأن يكون بعده جار ومجرور متعلق به ، مثل : لا مجدّا في عمله فاشل . مجدا : اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة الظاهرة . في عمله : جار ومجرور متعلق ب « مجد » . تنبيه : تلاحظ أن اسم « لا » النافية للجنس - كما في الأمثلة السابقة - يمكن أن يكون مفردا أو مثنى أو جمعا : لا رجل / لا رجلين / لا مجدين / لا مجدات . . لا بائع صحف / لا بائعي صحف / لا بائعي صحف / لا بائعات صحف . . هذا ما تورده كتب النحو وبخاصة في عصوره المتأخرة ، وكذلك كتب النحو المدرسية والجامعية ، ونرى أن هذا التقعيد لاسم « لا » يجب أن يراجع على مستوى الاستعمال اللغوي ؛ وذلك أن فكرة نفي « الجنس » تتعارض مع استعمال « المثنى والجمع » لأنهما يفيدان الحصر في اثنين أو فيما يزيد على الاثنين ، و « الجنس » عام « يستغرق » كل أفراده ، وعلى ذلك نرى أن استعمال « لا » النافية للجنس مقصور على كون اسمها مفردا نكرة : لا إنسان مخلدّ . أما ما ورد من شواهد في كتب النحو على استعمال اسم « لا » مثنى أو جمعا فإما أنه يرجع إلى طبيعة لغة الشعر ، وإما أنه يدل على فكرة الجنس أيضا ، وذلك كقول الشاعر :